الإعلانات

احذر من تغذيه الألم

الموسمى

لا يوجد انسان فى الوجود لم ولن يتعرض للألم النفسى ,على مدار سنوات عمر الانسان هو حتما معرض لانواع من الالم النفسى ,فهذا هو العامل المشترك للجميع ,ولكن يختلف كل شخص عن الاخر عن كيفيه تعامله مع الالم النفسى الذى يتعرض له او كيفيه مواجهه هذا الالم,حيث يوجد من ينجح فى مقاومه الالم ويوجد من لا يستطيع ان يواجه المه ووجعه واخر قد يستطيع بعض الوقت وقد ينجح احيانا ويفشل احيانا اخرى , فلكل شخص اسلوبه المنفرد فى كيفيه التعامل,ولكن بالاسف ما لا يدركه البعض انه من الممكن ان يغذى المه ووجعه  دون ان يشعر, فعجبا “هل الالم يتغذى” نعم هو يتغذى , ولكن كيف يحدث هذا؟ الآلم بداخلنا مثل كائن طفيلى  خيالى  قد ينشأ داخلنا بحجم معين نتيجه تراكمات و لم نتعامل معه جيدا سوف يكبر ويزداد مثل اى كائن قابل للنمو .ولكن ايضا يتبقى السؤال  كيف يصبح الالم داخنا مثل الكائن الطفيلى الذى يتغذى وينمو؟؟

لتوضيح ذلك دعونا اعزائنا توضيح الاتى:

اين يعيش هذا الكائن الطفيلى(الآلم النفسى)؟

هذا الكائن يعيش بداخلنا ,اى داخل مشاعرنا او داخل صورتنا الذاتيه , بمعنى اوضح  صورتى عن نفسى ,كيف ارى نفسى, هل ارى نفسى ناجح ,فاشل,سعيد ,حزين….ماهى اعراضه؟تظهر ردود الافعال مبالغ فيها حيث يكون رد الفعل الناتج اكبر من الفعل الذى حدث .تكرار الذكريات المؤلمه باستمرار. احساس دائم بالطاقه السلبيه.تخريب العلاقات الاجتماعيه وخاصا العلاقات القريبه.فعندنا يعانى الفرد من الاعراض السابقه فهذا معناه انه لديه الالم نفسى متراكم.اطوار نمو الالم النفسى:يعيش فى 3 اطور :

أولا:المحفزات

عند حدوث اى كلمه او موقف قد يبدو صغيرا وبدون التعامل مع هذا الموقف بشكل صحيح يبدا ان يتكون هذا الطفيل او الالم النفسى مثل نبته صغيره فى اولها او بدايتها,ويكون فى صوره غير نشطه وعند حدوث اى موقف فى الوقت الحاضر يشبه ماحدث  له من الم فى الماضى مثل كلمه قيلت له فى الحاضر تشبه كلمه ضايقته فى الماضى او اى وجع يحدث له فى الحاضر قد يكون له شبيه فى الماضى ,فبالتالى يحدث ما يسمى بالمحفزات حيث يتحول الكائن الطفيلى بداخل الشخص من حاله غير نشطه او كامنه الى حاله نشطه وعندما يتحول الى هذه الحاله فانه يعيش نفس الالم الذى عاشه فى الماضى .

ثانيا:التغذيه

وحيث كما اتفقنا من قبل ان الالم النفسى مثل الكائن الطفيلى فانه يريد ان يتغذى حتى ينمو ولا ينمو الا ايضا على نفس الالم ,فينتج عن ذلك نمو الالم نفسه فيزداد حجمه ويكبر ويتغذى على الالم الذى يعيشه الانسان نفسه او الذى يراه فى حياه الاخرين.

ثالثا:السيطره

حيث الالم الكبير بداخل الانسان يريد ان يسيطر وينتج بداخله عده الالام عديده مثل الآلآم الوحده قد ينتج عنها عده الالام عديده صغيره مثل الالم الفشل او السلبيه او تخريب العلاقات المهمه او ….. وهكذا حتى يصبح الانسان هونفسه  عباره عن كتله من الالم النفسى يتغذى على مجموعه من الآلآمات النفسيه العديده وبالاسف الشديد من كثره هذه الالامات تحول احساسه الى مرحله التلذذ بالالم النفسى.بعد ان تعرفنا على مراحل تطور الالم النفسى ومدى صعوبته وسيطرته على الانسان ,هل يعتبر كل ما سبق نهايه الكون؟ هل للانسان ان يستسلم لهذا الكائن الطفيلى الذى ياكل فى عقله وفى فكره ؟ بالطبع ليس من الصواب ان يحدث هذا فلابد من المقاومه لان قصد الله ان يعيش الانسان فى تعاسه وكل رساله لديه رساله معين فى الحياه ولكى يستطيع ان يؤديها على اكمل وجه فمن ان المهم ان يسعى دائما على السعاده ومقاومته لالمه ووجعه.

كيف يقاوم الانسان الآلآم النفسيه المتراكمه؟

اولا: لابد للانسان ان يقتنع تماما انه منفصل عن هذا الالم وانه ليس هو الالم او هو ليس هذا الكائن الطفيلى الذى يبعث بداخله كل الافكار السلبيه  ولكن الانسان هو كائن مكون من الحب .الشئ الذى بداخلنا والذى يجعلنا نعمل ونستمر ونوجد ويجعلنا متميزين باستمرار هو الحب , والحب والالم مختلفين تماما.

ثانيا:لابد للانسان ان يعرف محفزاته جيدا وهذا ماتكلمنا عنه فى مراحل تطور الالم النفسى وما يسببه الحفز من زياده لهذا الالم ,فعندما ينتبه الانسان جيدا للمحفزات التى تحدث له ومن الممكن ان تسبب زياده طفيل الالم وقتها يستطيع ان يتحكم ما يدور داخله ولا يسمح بان فكر الماضى او مايسبب تحفيز اى الالم داخلى له بأن يكبر ويغذى او يزود من المه .

ثالثا:على الشخص ان يعيش اللحظه الان ولا يعيش وقت اخر , لا يفكر فى الماضى فيجد نفسه يعيش فى الالم الماضى وينسحب تدريجيا بدون ان يعى للماضى والامه ولا يفكر فى المستقبل ويقلق من جهته ,فحيث فى تلك الحالتين لا يستفيد بشئ,لا الماضى سوف يرجع ولا المستقبل نستطيع التحكم فيه,اكبر خطأ يقع فيه الانسان انه لا يعيش لحظته ويجد نفسه حاضر جسديا وسط الاخرين ويسرح بعقله فى عالم اخر ,من المهم ان يعيش ما يفعله الان  وليس الماضى ولا المستقبل ولكن يعيش حاضره.

رابعا:اقتلاع الآلآم بجذوره ,بمعنى لابد ان يقتنع بكل ما حدث له فى الماضى وان ما حدث هو افضل ما حدث له ,لان الالم هو الذى صنع منه الشخصيه التى صار عليها الان , وهو الذى صقلت شخصيته واصبح ما  عليه من قوه ,فيكون محفزه الاساسى هى قوته الداخليه التى استمدها من اى تجارب حدثت له ,وان الالم لا سلطان على الانسان وانه مهما عدي عليه من الالم فهو قادر ان يعيش وينتج ويستمر فى حياته بل ويصبح اقوى من الاول.عزيزى الموضوع بالطبع لا يحدث بين يوم وليله ,فهذا يحتاج تدريب واراده وقد تحتاج احيانا مساعده الاخرين المقربين لك واولا واخيرا هى بالطبع معونه الهيه,فليعطنا الله روح المعونه والمساعده فى تخطى اى الالم نفسيه قد عانينا منها او سوف نعانيها لاقدر الله ولتلمسنا دائما وتلمس قلوبنا محبته ورعايته وعنايته الفائقه التى لا ولن نستطيع ان نعيش ونوجد بدونها.

الإعلانات

اترك رد

Online Ping Utility Tool for IPv4 Address | IP AddressGuide
IPv4 Ping
Free online tool to ping an IPv4 address or host name




إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه:
التخطي إلى شريط الأدوات